التعليم المدمج هو برنامج تعليمي يجمع بين بيئة تعليمية تقليدية وبيئة تعليم على الإنترنت بحيث يكون مسار تعلم كل طالب في المقرر أو المادة الدراسية متصلًا ببعضه البعض لتوفير تجربة تعليمية متكاملة، قد يكون تطبيق التعلم المدمج في الفصل الدراسي أمرًا مُرهقًا، خاصةً عندما لا تعرف من أين تبدأ، وكيف يُمكنك تطبيق التعليم المدمج في فصلك الدراسي؟ لذلك سوف نقدم خلال هذا المقال أفضل الاستراتيجيات التي يمكن تطبيقها لضمان تجربة تعليمية ناجحة.
ما هو التعليم المدمج؟
التعليم المدمج هو استراتيجية تعليمية تتضمن طرق تدريس متعددة لمساعدة الطلاب على التعلم بشكل أكثر فعالية من استخدام طريقة واحدة بمفردها، في معظم الحالات، يجمع التعلم المدمج بين مزيج من التعليم التقليدي في الفصول الدراسية والتعلم الرقمي، في النهج المختلط، يتم استخدام التعليم التقليدي لتقديم المفاهيم أو تعزيزها، وتوفير ممارسة المهارات العملية، وإعطاء الطلاب فرصًا للعمل التعاوني، من ناحية أخرى، يتم استخدام التعلم الرقمي لتوفير محتوى إضافي عند دمجه مع التعليم التقليدي، ورغم أن المنهج الرقمي هو ما نراه غالبًا في التعليم المدمج، إلا أنه ليس الأسلوب الوحيد، إن الجمع بين هاتين الطريقتين في تجربة التعلم هو ما يجعل الفصل الدراسي مختلطًا.
استراتيجيات التعليم المدمج
باستخدام نماذج مثل التصميم العكسي، يمكن للمعلم تحديد هيكل الدرس المدمج المناسب بسهولة، يجب على المعلمين تحديد النتائج المطلوبة، وتحديد الأدلة المقبولة، ثم التخطيط لتجربة التعلم، حيث أنه ليس كل استراتيجية تتماشى مع النتائج التي تسعى لتحقيقها، لذا يجب الاختيار بعناية، فيما يلي بعض الاستراتيجيات التي تساعد على تطوير المهارات التي يحتاجها الطلاب للاستعداد للجامعة وتأهيلهم المهني.
1. استخدام أنواع متعددة من المواد التعليمية
يتطلب التعلم المدمج استخدام أنواع مختلفة من المواد والاستراتيجيات التعليمية، إلى جانب كتابك المدرسي، حاول استكمال دروسك بموارد مجانية من الإنترنت، ومجموعات المناقشة عبر الإنترنت، وموارد التدريس المنزلية، ومواد التحضير للاختبار، باستخدام موارد متعددة، سيصبح التعليم المدمج سهلاً وطبيعيًا، فيما يلي نموذج يوم دراسي مدمج
- يبدأ الفصل الدراسي بموعد محدد
- يتطلب من الطلاب قراءة قسم من الكتاب المدرسي
- يتبع ذلك مناقشة بقيادة المعلم
- ينقسم الطلاب إلى مجموعات لإكمال الأنشطة
- ينتهي الفصل الدراسي بتعيين الواجبات المنزلية من كتابك المدرسي أو الكتاب الإلكتروني
- سيختلف كل يوم قليلاً مع تنويع استخدام كل مورد.
2. دمج التكنولوجيا
يمكن استخدام التكنولوجيا بعدة طرق مختلفة، بما في ذلك تعليم الطلاب بشكل مباشر، أو تعزيز تعلمهم من خلال أنشطة أو تمارين ممتعة.
3. تجربة تقنيات تدريس جديدة
من الأساليب التي يُمكن تجربتها هو تنويع دروسك، حيث يعد التدريس المتمايز أسلوبًا أكثر تحديدًا لتنويع تعليمك لتلبية احتياجات الطلاب الفردية، يعتمد اختيار نموذج التعليم المدمج – سواءً كان معكوسًا، أو وجهاً لوجه، أو تناوبيًا، أو مرنًا، أو افتراضيًا على عوامل متعددة، منها طبيعة أهدافك التدريبية، والجمهور المستهدف، والموارد المتاحة، يقدم كل نموذج مزيجًا مختلفًا من المكونات الإلكترونية والحضورية. قم بتقييم احتياجاتك بعناية لتحديد النموذج الأنسب لأهدافك التدريبية.
مع هذا التنويع، يُمكن الحصول على ثلاث نسخ من الدرس بناءً على أداء الطلاب في الفصل، على سبيل المثال، إذا كنت تريد التمييز بين وحدة اقتصادية، فقد يكون من الممكن أن تتخذ دروسك أشكالاً مختلفة عدة:
- بالنسبة للطلاب الذين لا يحبون التعليم التقليدي ويتعلمون بشكل أكثر بصريًا، فقد تطلب منهم الجلوس في قسم واحد من الغرفة لمشاهدة مقاطع الفيديو واستكمال التقييمات الذاتية حتى يتمكنوا من التحرك بالسرعة المناسبة لهم.
- بالنسبة للطلاب الذين يتعلمون بشكل أفضل من خلال القراءة ويحبون تعليم أنفسهم، فقد تطلب منهم قراءة كتاب مدرسي لإكماله على مدار فترة زمنية.
- وأخيرًا، بالنسبة للطلاب الذين يفضلون التعليم التقليدي، يمكنك الوقوف في مقدمة الغرفة وإلقاء محاضرتك كما تفعل في فصل دراسي غير متمايز.
4. الحفاظ على أساليب التدريس التقليدية
في حين أن التقنيات الجديدة تشكل استراتيجية تعلم مختلطة مهمة، فلا تتخلص من تقنياتك القديمة، فلا تزال المحاضرات التقليدية تحتفظ بمكانتها في الفصول الدراسية المختلطة، ففي النهاية، هناك مواضيع يفضل تدريسها بشكل تقليدي.
5. تنوع التقييمات
على الرغم من أنها ليست استراتيجية تدريسية، ولكن تمثل التقييمات المتنوعة ضرورة لنجاح التعلم المدمج، إذا كنت تخطط لخلط المواد التعليمية وأسلوب التدريس، فمن الطبيعي أن تخلط في كيفية قياس فهم الطلاب.
كيف يمكنك تنويع تقييماتك؟
- احتفظ ببعض التقييمات التقليدية.
- أضف اختبارات رقمية طوال الدورة.
- قم بتضمين المقالات كواجبات نهاية الدورة.
- استخدام العروض التقديمية لتلخيص الوحدة
- استخدم المهام التي يتم تقييمها ذاتيًا.
6. استخدام وضع الأهداف
عندما تُوضع الأهداف بالتعاون مع الطلاب، تزداد احتمالية التزامهم بها وتحقيقهم للنجاح، فالطلاب الذين يضعون أهدافًا، ويحددون إجراءات محددة لتحقيقها، ويتابعون مدى تقدمهم نحوها، يتمتعون بسلطة أكبر، ويمتلكون المهارات اللازمة لمساعدتهم على النجاح طوال حياتهم، ويحقق المعلمون الذين يخططون لدورات منتظمة من الاجتماعات الفردية مع الطلاب لمتابعة التقدم وتحقيق الأهداف نجاحًا مرتفعًا.
من أفضل الممارسات لتحديد الأهداف التركيز على هدف أو هدفين في كل مرة، ليسهل على الطلاب والمعلمين التعامل معهما، الهدف المكتوب جيدًا يكون محددًا، وقابلًا للقياس، وقابلًا للتحقيق، ويرتبط بفترة زمنية محددة.
7. توفير تغذية راجعة فورية
تساعد التغذية الراجعة الفورية والمحددة والدقيقة المعلمين على تحديد الاحتياجات وإعادة تدريسها، وتُمكن الطلاب من تتبع تقدمهم وتحديد نقاط قوتهم وضعفهم.
أنواع نماذج التعليم المدمج
يعتمد اختيار نموذج التعلم المدمج على عوامل متعددة، منها طبيعة أهدافك التدريبية، والجمهور المستهدف، والموارد المتاحة، يقدم كل نموذج مزيجًا مختلفًا من المكونات الإلكترونية والحضورية. قم بتقييم احتياجاتك وقيودك بعناية لتحديد النموذج الأنسب لأهدافك التدريبية، فيما يلي الأنواع الخمسة الأكثر شيوعًا لنماذج التعلم المدمج:
1. النموذج المعكوس
في النموذج المعكوس أو المقلوب، يتعرف المتعلمون أولاً على المحتوى التعليمي خارج الفصل من خلال تصميم دروس فعالة، عادةً من خلال محاضرات الفيديو أو القراءات أو الوحدات الدراسية عبر الإنترنت، ثم يخصص وقت الفصل لأنشطة التعلم النشط والمناقشات والمشاريع الجماعية والتمارين التي يتم من خلالها تطبيق ما تعلموه مسبقًا.
2. نموذج التعلم وجهاً لوجه
يُعد نموذج التعليم المدمج وجهاً لوجه الأقرب إلى التدريب الصفي التقليدي، حيث يتم معظم التدريب في بيئة صفية تحت إشراف مدرب، يقدم هذا النهج دعماً فردياً مخصص للمتعلمين الذين يجدون صعوبة في استيعاب المفاهيم الجديدة أو الذين يتخلفون عن منهج التدريب.
3. النموذج الدوراني
في نموذج التعلم الدوراني أو التناوبي، يتناوب المتعلمون بين مختلف أساليب التعلم، مثل التدريس وجهاً لوجه، والأنشطة الإلكترونية، ومناقشات المجموعات الصغيرة، والدراسة المستقلة، يمكن أن تكون هذه التناوبات وفق جدول زمني ثابت (يومي أو أسبوعي) أو بناءً على تقدم المتعلمين، يوفر هذا النموذج مرونةً ويلبي مختلف أنماط التعلم.
4. نموذج التعلم المرن
يمنح نموذج التعلم المرن المتعلمين استقلاليةً وتحكمًا كبيراً في مسار تعلمهم، فهو يجمع بين التعلم عبر الإنترنت والدعم الشخصي، باستخدام منصة تعلم تكيفية ، يمكن للمتعلمين اختيار وقت ومكان الوصول إلى المحتوى والموارد عبر الإنترنت، مما يجعلها مناسبة للتعلم الذاتي، يمكن للمدرسين مساعدة المتعلمين عند الحاجة، ومساعدتهم على تصفح المواد الدراسية ومواجهة أي تحديات تواجههم.
5. نموذج افتراضي مخصص
النموذج الافتراضي هو في الأساس تجربة تعليمية عبر الإنترنت تتضمن جلسات دورية وجهاً لوجه، يتم معظم التعلم في بيئة افتراضية، ولكن يحضر المتعلمون صفوفًا دراسية أو ورش عمل في أوقات محددة للأنشطة العملية أو التقييمات أو المشاريع التعاونية.
فوائد التعليم المدمج
- يجمع بين النظرية والتطبيق حيث يتيح التفاعل مع المفاهيم النظرية من خلال وحدات دراسية عبر الإنترنت، وتطبيقها في بئة عملية.
- يخفض التعليم المدمج تكاليف التدريب من خلال استخدام الوحدات الرقمية.
- تعمل المنصات الرقمية في التعلم المدمج على تمكين ردود الفعل والتقييمات بشكل فوري
- يوفر التعلم المدمج مرونةً، مما يسمح للطلاب بإكمال الدورات التدريبية عبر الإنترنت بوتيرتهم الخاصة.
- التعاون والتعلم بين الأقران من خلال العناصر التفاعلية مثل لوحات المناقشة أو المشاريع الجماعية أو الجلسات المباشرة.
- يساعد الجمع بين التعلم الذاتي والأنشطة العملية التفاعلية على تحسين الاحتفاظ بالمعلومات.